تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
184
تبيان الصلاة
لبرد أو غيره ، أو يصلّي عريانا مطلقا حتّى في صورة البرد وغيره كوجود الناظر ، أو يصلّي مع الثوب النجس إذا اضطر إليه من برد أو وجود ناظر ، ويصلّي عريانا في صورة عدم الاضطرار إلى اللبس من برد أو وجود ناظر . [ في كون الصّلاة عاريا هو المشهور من زمان الشيخ إلى زمان المحقّق ] لا يخفى عليك أنّ المشهور من زمان الشيخ « 1 » رحمه اللّه إلى زمان المحقق رحمه اللّه هو وجوب الصّلاة عاريا إلّا في صورة الاضطرار لبرد وغيره ، فيصلي في هذه الصورة في الثوب النجس ، وهذا مختار المحقق رحمه اللّه أيضا في جملة من كتبه كالشرائع والنافع ، واختار في المعتبر التخيير بين أن يصلّي عاريا ، وبين أن يصلّي في الثوب النجس ، وتبعه العلّامة رحمه اللّه في جملة من كتبه ، وجملة من المتأخرين إلى زمان المحقق الأردبيلي رحمه اللّه ، وتلميذه صاحب المدارك فاحتملا تعين وجوب الصّلاة في الثوب النجس لو لم يخالف الاجماع وكان هذا القول جاريا على سبيل الاحتمال إلى زمان فاضل الهندي رحمه اللّه - شيخ الامامية في أصفهان في أواخر قرن الحاد يعشر إلى أوائل قرن الثاني عشر - صاحب كشف « 2 » اللثام ، فهو أفتى بنحو الجزم بوجوب الصّلاة في الثوب النجس ، فهذا القول حدث في زمانه ، ثمّ صار مورد التسلم بين مقاربي عصرنا ومعاصرينا ، فممّا مرّ ظهر لك أنّ الفتوى بتعيّن وجوب الصّلاة في الثوب النجس لم يكن عين ولا أثر منه عند القدماء ، وتكون الفتوى على خلافه تقريبا في أحد عشر قرنا . [ في الروايات الدالّة على تعين الصّلاة في الثوب النجس ] إذا عرفت ذلك نقول : إنّ روايات الباب مختلفة ، فبعضها يدلّ بظاهره على وجوب الصّلاة في الثوب النجس :
--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 1 ، ص 90 . ( 2 ) - كشف اللثام جلد 1 صفحه 455 .